السيد نعمة الله الجزائري

436

عقود المرجان في تفسير القرآن

فأشهد له بأربعين نخلة . ثمّ ذهب إلى النبيّ فقال : يا رسول اللّه ، إنّ النخلة قد صارت في ملكي فهي لك . فذهب رسول اللّه إلى صاحب الدار فقال له : النخلة لك ولعيالك . فأنزل اللّه : « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » . وعن عطاء قال : اسم الرجل أبو الدحداح . « 1 » ( حسن ) [ 1 - 2 ] [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى ( 1 ) وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السّلام « وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى » قال : اللّيل في هذا الموضع الثاني غشي أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه . وأمير المؤمنين يصبر في دولتهم حتّى تنقضي . « وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى » قال : النهار القائم عليه السّلام . إذا قام غلب دولة الباطل . « 2 » [ 3 - 13 ] [ سورة الليل ( 92 ) : الآيات 3 إلى 13 ] وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 3 ) إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ( 4 ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى ( 5 ) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى ( 6 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى ( 7 ) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى ( 8 ) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى ( 9 ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى ( 10 ) وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ إِذا تَرَدَّى ( 11 ) إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ( 12 ) وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى ( 13 ) قراءة النبيّ وأمير المؤمنين وابن مسعود : وخلق الذكر والأنثى بغير ما . وروي ذلك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . « 3 » عن الباقر عليه السّلام في قوله : « وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى » قال : الذكر أمير المؤمنين . والأنثى فاطمة عليها السّلام . « أَعْطى وَاتَّقى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى » ؛ أي : بقوته وصام حتّى وفي بنذره وتصدّق بخاتم وهو راكع وآثر الفقراء على نفسه . « وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى » . وهي الجنّة . وسنيسّره لذلك بأن جعله إماما في الخير قدوة وأبا للأئمّة . « 4 » وفي قوله : « فَأَمَّا مَنْ أَعْطى » قال : من أعطى الخمس « وَاتَّقى » ولاية الطواغيت . « بِالْحُسْنى » : الولاية . فلا يريد شيئا من الخير إلّا تيسّر له . وأمّا من منع الخمس واتّبع

--> ( 1 ) - مجمع البيان 10 / 759 - 760 . ( 2 ) - تفسير القمّيّ / 425 . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 758 . ( 4 ) - مناقب آل أبي طالب 3 / 320 .